محمد رضا الشيرازي

122

الترتب

وكذا الامر في الاطلاق والتقييد فان كونهما بديلين لا يستلزم تقدم الاطلاق على ما تقدم عليه التقييد . الثامن : ان ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من استحالة الاطلاق في بابي الطاعة والمعصية فلا يكون للامر بالأهم اطلاق يعم حال عصيانه حتى يرد الأمران على تقدير واحد ولو بالاطلاق ، مستدلا عليه بأنه يلزم منه الجمع بين كلا المحذورين منظور فيه . اما نقضا : فبورود نظيره في كل موطن استحال فيه تقييد الحكم بأحد التقديرين أو كان التقييد فيه لغوا ، فمثلا : في مسألة اشتراك الاحكام يقال : بأن تخصيص الحكم بتقدير العلم يستلزم الدور ، وتخصيصه بتقدير الجهل يستلزم اللغوية ، فاشتراك الاحكام بينهما - ولو بنتيجة الاطلاق - في قوة التصريح بكلا التقديرين ، فيلزم منه كلا المحذورين . وهكذا فيما لو كان تعيين احدى الحصتين مستلزما للترجيح بلا مرجح - فان الترجيح كذلك لغو على المعروف ، وان كان محالا على التحقيق ، لاوله إلى الترجح بلا مرجح ، وهو مساوق لوجود المعلول بدون وجود علته - . واما حلا : فبما في ( المباحث ) من ( ان المحذور تارة يكون في ثبوت الحكم على المقيد ، وأخرى في التقييد ، فالنحو الأول من المحذور يثبت في الاطلاق أيضا ، إذ المحذور قائم في ثبوت الحكم على الحصة المعينة سواء كان الثبوت باطلاق أو بتخصيص ، واما النحو الثاني من المحذور فهو غير جار في المطلق ، إذ مركزه نفس التقيد ، والمفروض عدمه في المطلق ، ومقامنا من الثاني لا الأول ، إذ لا محذور في ثبوت الحكم في حالتي الامتثال والعصيان ، وانما المحذور في نفس تقييد الحكم بحالة العصيان أو حالة الامتثال فيرتفع بالاطلاق ) انتهى . فتأمل .